شارع الجلاء"الترعة البولاقية سابقاً"
شوارعنا هي ذاكرة أمتنا بكل ما تحمله من دموع وابتسامات وانكسارات وانتصارات باقية ما بقي التاريخ وما بقي الأثر، واليوم نتعرف سوياً عن تاريخ شريان من أهم شرايين القاهرة أنه "شارع الجلاء".
شارع الجلاء "الترعة البولاقية سابقاً" نسبة للترعة التي كانت تبدأ من نهر النيل تحديداً مكان مبنى الإذاعة والتليفزيون حالياً وتمتد عبر أرض الشارع حتى تصل إلى مزارع شبرا. وفيما يتعلق باسم الشارع في الوقت الحالي "بالجلاء" فقد أطلقه رجال ثورة يوليو 1952 ضمن ما قاموا به من تغيير لأسماء شوارع القاهرة ونصبوا مكانها أسماء النهج الثوري مثل الجلاء والتحرير، ويمتد الشارع بين اثنين من أكثر ميادين القاهرة اتساعاً وازدحاماً وهما: ميدان التحرير وميدان رمسيس، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن شارع الجلاء كان يٌعتبر همزة الوصل والقطع بين عالمين متباينين؛ عالم "القاهرة الأوروبية" أو القاهرة الخديوية، وعالم بولاق أو "ميناء بولاق سابقاً".
يتميز شارع الجلاء بالعديد من المميزات؛ من أبرزها أنه أحد الشوارع النادرة "المسقوفة" في مصر، ليس سقفاً كالأسقف المتعارف عليها، بل سقف صنعته إحدى مراحل بناء كوبري 6 أكتوبر، حيث يمر الكوبري فوق شارع الجلاء من أوله عند ميدان رمسيس، إلى أخره في ميدان عبد المنعم رياض حيث ينتهي شارع الجلاء.
ورغم ضيق شارع الجلاء إلا أنه يضم العديد من المؤسسات الشهيرة والهامة في القاهرة؛ مثل مستشفى الهلال الأحمر، قسم الأزبكية، مبنى اتحاد نقابات عمال مصر، الهيئة العامة للتأمين الصحي، محكمة الجلاء، مؤسسة أخبار اليوم، مؤسسة الأهرام، مدرسة "كلوسديان" الأرمنية، الكنيسة اليونانية، مستشفى الجلاء للولادة، صيدلية الإسعاف.
شارع رمسيس
أكبر وأطول شوارع القاهرة وأكثرها ازدحاماً على المستوى الشعبي والمروري، وهو شريان رئيسي يصل بين عدد هائل من الاحياء يبدأ بميدان التحرير وينتهي بالعباسية. احتضن الشارع نهر النيل حتى القرن التاسع عشر الميلادي.
عُرف باسم " عباس" نسبة الى الخديوي عباس حلمي الثاني الذي تولى حكم مصر عام 1892م، وبعد وفاة عباس تغيير اسم الشارع إلى اسم " الملكة نازلي" زوجة الملك فؤاد الأول، ثم قام الملك فاروق بتغيير اسم الشارع واكتفي باسم "الملكة" فقط. لما اشيع عن سوء تصرفاتها، وعندما توجه سعد زغلول ورفاقه من حزب الوفد إلى باريس لأول مرة عام 1920م قاموا بزيارة معرض الفنون الجميلة السنوي في باريس وشاهدوا هناك تمثال "نهضة مصر" للمثال المصري العالمي محمود مختار والذي يمثل نهضة مصر في تلك الفترة السياسية، وطالبوا بعودة التمثال لمصر وبالفعل عاد التمثال وتم وضعه في الميدان وأزاح الزعيم سعد زغلول الستار عن التمثال عام 1926م وسمي الميدان بــ "ميدان نهضة مصر "وشارع "نهضة مصر". وبعد قيام ثورة 23 يوليو 1952م، تم نقل تمثال نهضة مصر إلى ميدان جامعة القاهرة عام 1955م، ووُضِع تمثال رمسيس الثاني في الميدان بدلا منه واستقر اسم الشارع والميدان على اسم "رمسيس". ومازال بنفس الاسم بالرغم من نقل تمثال رمسيس عام 2006م الي المتحف الكبير بمحافظة الجيزة.
يضم الشارع العديد من الأماكن الهامة مثل مصلحة الكيمياء، ونقابة المحامين، أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، معهد الموسيقى العربية، وسنترال رمسيس، وبنك التنمية الإدارية ومحطة السكك الحديدية ثاني أقدم محطات السكك الحديدية في العالم.
شارع قصر النيل
أحد الشرايين الرئيسية في قلب القاهرة، يبدأ الشارع من ميدان التحرير "الاسماعيلية سابقاً" حيث الممر اليومي لمعظم سياسي مصر، مروراً بميدان طلعت حرب "سليمان باشا سابقاً"، ثم ميدان مصطفى كامل "سوارس سابقاً"، وينتهي بميدان الأوبرا "إبراهيم باشا سابقاً".
سبب التسمية:
نشأته:
كان الشارع في البداية عسكرياً حيث المقر الرسمي لقوات الجيش المصري نظرا لقربه من شارع القصر العيني حيث قصور الامراء ورجال الحكم في تلك الفترة فاصبح للشارع دور سياسي وعسكري هام مما جعله مطمع لقوات الاحتلال البريطاني واتخذته كثكنات للجنود، وبعد جلاء الانجليز عن مصر رفع الملك فاروق علم مصر من فوق ثكنات قصر النيل، ثم تطور الشارع وأصبح من أشهر الشوارع التجارية فوجدنا محلات اليهود مثل "شالون" و"سمعان صيدناوي" و "داود عدس" و"بنزيون" والشركات المصرية مثل "شركة بيع المصنوعات المصرية"، والبنوك مثل "بنك مصر" و"البنك الأهلي" ومن اشهر العمارات التي عرف بها الشارع عمارة الايموبيليا وعمارة وهبة وسينما قصر النيل.
شارع عبد العزيز
شارع عبد العزيز ... من الطراز المعماري النادر إلى أكبر شوارع القاهرة التجارية
يمتد شارع عبد العزيز من قصر عابدين إلى ميدان العتبة الخضراء وقد تم التفكير في إقامة هذا الشارع ليصل بين قصر الحكم بعابدين وقصر الخديوي عباس بميدان العتبة وأطلق على الشارع اسم " السلطان عبد العزيز" سلطان تركيا تخليدًا لزيارته المثمرة لمصر في إبريل 1863م وذلك أثناء فترة ولاية "إسماعيل باشا"، وكان الشارع في أول عهده نموذجًا للتنسيق العمراني والجمال الفني وتحول في الوقت الحالي إلى أكبر الشوارع التجارية في القاهرة.
زيارة هامة وامتيازات كبرى للخديوي إسماعيل
وتعد هذه الزيارة هامة فهي أول زيارة لسلطان عثماني إلى مصر بعد السلطان "سليم" الذي جاء لمصر فاتحًا في عام 1517م وعند وصوله إلى الإسكندرية كان "إسماعيل باشا" شخصيًا في استقباله ونزل ضيف مصر بسراى رأس التين مدة يومين ثم سافر بالقطار إلى القاهرة وهي المرة الأولى التي رأي فيها السلطان القطار فمصر كانت سباقة في إدخال السكة الحديدية في عهد"عباس الأول"عام 1852م بالاتفاق مع "روبرت ستيفتسون" مخترع القاطرة البخارية كما أن خط "القاهرة – الإسكندرية" هو أول خط على مستوى الشرق كله.
وفي القاهرة نزل السلطان في قصر القلعة وصلى الجمعة بجامع محمد علي وشاهد مراسم خروج المحمل من القاهرة إلى مكة المكرمة، وخلال هذه الزيارة وطد "إسماعيل باشا" مركزه لدى السلطان لتحقيق طموحاته فحصل على حقوق وامتيازات جديدة وعدة فرمانات لزيادة سلطته بداية بتغيير توريث حكم مصر فصار لأكبر أبناء "إسماعيل" بدلاً من أكبر أفراد أسرة "محمد علي" (فرمان 8 من يونيو 1867م) كما حصل على امتياز لقب "خديوي" (لفظ فارسي معناه الأمير العظيم فرمان 27 مايو 1866م)ويعد أنه كان واليًا ارتقى إلى مرتبة تقربه من الملوك والسلاطين.
من الطراز المعماري النادر إلى أكبر شوارع القاهرة التجارية
ومع الوقت بدأ النشاط التجاري ينمو في هذا الشارع حيث نجد سلسلة محلات على رأسها محل "عمر أفندي" الذي يقع عند ملتقى شارعي عبد العزيز ورشدي (الساحة سابقاً) وهو اسم صاحبه التركي، وبقيام الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918)م تم تصفية أملاك الأتراك في مصر واشترى المحل تاجر فرنسي اسمه "أورزدي باك" ولكنه احتفظ باسم المحل الأصلي لما كان له من شهرة تجارية واسعة وللمبنى قبة تعلوه فوق المدخل كان بها فانوس يدور مساءً فتضاء سماء القاهرة واشتهر بفانوس عمر أفندي الذي يضيء ليلاً كإعلان عن وجود أوكازيون ليتوافد الناس إلى المحل.
كانت هذه البداية وبعدها بسنوات انتشرت تجارة الأثاث في الشارع فكان الشارع مقرا لأشهر محلات الأثاث في مصر وكان زبائنها من الأغنياء وذلك لان اغلب المعارض كانت تعرض البضاعة الغالية والمستوردة، كانت أشهرها محلات السبلجي باشا الفرنواني باشا وعلي بك السمري، وظلت محلات الأثاث مسيطرة على الشارع حتى بداية التسعينات تقريبًا وبدأ يتحول الشارع إلى تجارة الأجهزة الكهربائية وأصبح قبلة الكثيرين على طول مصر وعرضها ولأن التغيرات في التجارة سريعة فكان ظهور المحمول وانتشاره مغري بالنسبة لأغلب تجار عبدالعزيز بتغيير النشاط ليحتل الشارع المكانة الرئيسية في تجارة المحمول ومستلزماته وأيضًا المستعمل منه ليصبح من أكثر المناطق ازدحامًا في العاصمة.
موقع شارع عبد العزيز على خرائط جوجل
شارع محمد مظهر
من أشهر شوارع الزمالك يبدأ من تقاطع شارع 26 يوليو وينتهي عند رأس جزيرة الزمالك.
ويتميز الشارع حالياً بوجود العديد من السفارات ومنها سفارة الجزائر والفاتيكان، ومكتبة القاهرة الكبرى التي كانت قصر الاميرة سميحة كامل بنت السلطان حسين كامل.
شارع الشيخ ريحان
أبرز الشوارع التي تنتمي الى اسرة محمد على فهو الشريان المتدفق من قلب القاهرة الأوروبية يبدأ من ميدان سيمون بوليفار وينتهي على اعتاب شارع بورسعيد.
تعود تسمية الشارع بهذا الاسم إلى زاوية تقع بمنتصف الشارع بها ضريح الشيخ ريحان وقد اختلف المؤرخون حوله فمنهم من قال إنه الصحابي أبو ريحانه الذي قيل إنه كان مولى رسول الله (ص) ومنهم من ذكر أنه ريحان بن يوسف من نسل الامام الحسين بن على رضى الله عنه، وفي عام 1917م، أطلق على الشارع اسم السلطان حسين كامل سلطان مصر والسودان الذي اعتلى العرش عام 1914م، وبعد ثورة يوليو 1952م عاد الشارع لاسمه " الشيخ ريحان" مرة أخرى.
شارع صبري أبو علم
يبدأ من ميدان طلعت حرب وينتهي بميدان محمد فريد، عُرف قديماً باسم "جركس" نسبه إلى الجامع الموجود بالشارع والذي بناه الأمير " جركس " أحد أمراء المماليك وظل هكذا حتى تغيير اسمه عام 1947م إلى صبري أبو علم نسبة إلى "محمد صبري أبو علم باشا" أحد الزعماء المصريين الذين قاموا بدور هام في الحياة السياسية والحزبية بمصر، حيث تخرج من مدرسة الحقوق السلطانية عام 1971م، وتولى حقيبة وزارة العدل في وزارة النحاس باشا عام 1942م وشارك اللجنة التي أعدت مشروع إلغاء الامتيازات الأجنبية كما عد مشروع قانون استقلال القضاء الذي صدر عام 1942م، وشغل منصب سكرتير عام حزب الوفد عام 1943م، وصاحب جريدة "صوت الأمة" التي واصلت النضال من أجل الاستقلال والديمقراطية في مصر.
شارع صلاح سالم
طريق الراحلين من مصر أم الدنيا والعائدين إليها وأشهر شوارع مصر على الاطلاق ويعرفه القاصي والداني؛ ربما بسبب طول الشارع او ربما بسبب كونه الشارع الذي يقودك الى مناطق عدة ومختلفة ومتنوعة ومنه تصل الى الكباري الرئيسية في مدينة القاهرة.
موقعه:
يبدأ من مطار القاهرة حتى كورنيش النيل عند نفق الملك الصالح "أخر سلاطين الدولة الايوبية وسُمي هذا النفق باسمه نظراً لاهتمام الملك الصالح نجم الدين ايوب بجزيرة الروضة تمهيداً لنقل الحكم اليها وشيد فيها القصور والبساتين ونقل اليها المماليك الذين عرفوا بــ "المماليك البحرية" نسبة لإقامتهم في الروضة"، ويُعد شارع صلاح سالم أحد أكبر شوارع القاهرة ويمر بثلاث مناطق هم مدينة نصر ومصر الجديدة والعباسية، وله اتجاهان أحدهما لحركة الذهاب والآخر للإياب، شقه الوزير عبد اللطيف البغدادي بأمر من الزعيم جمال عبد الناصر في خمسينيات القرن الماضي، وأطلق عليه اسم " الطريق الحربي"، وكانت معظم اراضيه مقابر وكان اشبه بقوس مروري وتقع مرحلته الوسطي التي تجاور المقطم على حافة عمران القاهرة، كما كان المرور فيه يعني أنك غادرت العمران وأصبحت على حافة الجبل.
تسميته:
ترجع سبب تسمية الشارع بــ" صلاح سالم" حيث كان عبد اللطيف البغدادي ينهي الأعمال الانشائية الخاصة بطريق الكورنيش وهذا الطريق الجديد الذي استقطع جزءً من المقطم فيما تصادف هذا اليوم ذكرى وفاة الراحل صلاح سالم أحد الضباط الأحرار فأطلق اسمه على الشارع وظل حتى يومنا هذا، وصلاح سالم صاحب هذا الشارع من أصل سوداني جاء للقاهرة منذ طفولته وتلقى تعليمه بالقاهرة حتى تخرج من الكلية الحربية عام 1940م، وبعد ثورة يوليو 1952م عهد اليه مسئولية القوات المسلحة مع عبد الحكيم عامر واختص بقوات الجيش المصري في السودان، ولعب دوراً هاماً في توقيع اتفاق 12فبراير 1953م مع بريطانيا حول السودان، كما حمل حقيبة وزارة الارشاد القومي "الاعلام والثقافة" وعمل في مجال الصحافة بعد ان اعتزل العمل السياسي، كما عُرف صلاح سالم بأنه أشرس الضباط الاحرار، وتميز بارتدائه الدائم للنظارة السوداء حتى في الاجتماعات الرسمية دون معرفة السبب.
معالمه:
بالشارع العديد والعديد من المعالم الاثرية والأماكن الحيوية الهامة في القاهرة منها قصر العروبة والبارون، أرض المعارض واستاد القاهرة، ونادي الجلاء لضباط القوات المسلحة والكلية الحربية، وزارة الدفاع، و مطار القاهرة.............."
شارع عبد السلام عارف
حكاية شارع عبد السلام عارف والبستان الغائب الحاضر في وسط القاهرة
يبدأ شارع البستان من سور قصر عابدين عند تلاقيه مع شارع عبد العزيز ويستمر غربًا إلى أن يصل إلى منطقة باب اللوق ثم يمتد ليصل إلى ميدان التحرير مخترقًا المنطقة التجارية الغنية بالمؤسسات والبنوك والشركات.
عبد السلام عارف ... أشهر القادة العرب
وقد توفى الرئيس عبد السلام عارف عام 1966 إثر سقوط طائرته في ظروف غامضة وهو في زيارة تفقدية لمحافظات الجنوب للوقوف على خطط الإعمار فيها. وعقب وفاته أطلق اسمه على هذا الشارع والذي كان يسمى في السابق باسم (شارع البستان).
حكاية البستان ... الغائب الحاضر
أشهر معالمه :