استمع للمقالة
قراقوش عبقرية ظلمها التاريخ
هناك العديد من المقولات والأمثال التي نرددها، دون أن نبحث عن حقيقتها، وأسباب انتشارها، لنعرف فيما بعد أننا كنا نردد مقولات خاطئة بُنيت في الأساس من أجل تشويه شخصيات تستحق منا كل التقدير، ومن بين هذه الجمل التي نرددها "حكم قراقوش" للتعبير عن الحكم الظالم، فقد تعرض بهاء الدين قراقوش الذي عاش في القرن السادس الهجري، وقضى ما يزيد على الثلاثين عاماً في خدمة صلاح الدين الأيوبي، للافتراء وتشويه شخصيته الحقيقية عن طريق إلصاق بعض الروايات والأحكام الغير منطقية إليه في كتاب " الفاشوش في أحكام قراقوش" لأبن مماتي والغريب أن الشخصية الحقيقية طمست ونسيت وحل محلها الشخصية المزيفة.
من هو بهاء الدين قراقوش؟
كان من أخلص أعوان صلاح الدين وأقربهم إليه، فبعدما استقل صلاح الدين بشؤون مصر عيّنه كبيراً لشؤون القصر الفاطمي لكونه مصدر إزعاج له لما يضمه من حاشية للفاطميين، وقد استطاع قراقوش إدارة القصر بحنكة وتحفظ على أفراد البيت الفاطمي، ونقل كنوز الفاطميين من قصورهم، كما تخلص من آلاف الكتب التي كانت تدعو إلى المذهب الشيعي الإسماعيلي، وبعد ان استقرت الأمور في مصر قام قراقوش بمجموعة من المشاريع العمرانية، منها بناء قلعة الجبل وإعادة بناء سور القاهرة الذي بٌني في العصر الفاطمي فحوله من الطوب اللَّبِن الى الحجارة.
حصار الصليبيين لعكا