استمع للمقالة
مقدمة
ومع بداية العهد الإسلامي، بدأت الألقاب ترتبط بالرتب العسكرية فنجد أن أوَّل نظام وضع لتحديد مراتب الجيش ورؤسائه كان زمن الفاروق عمر "رضي الله عنه" حيث بدا الأمر أكثر تنظيماً؛ فأحدث "ديوان الجيش" لضبط العطاء، وتم تقسيم الجنود إلى جماعات تتراوح بين العشرة والثلاثين يقود كل منها "عريف" وكان على رأس العرفاء "أمراء". وقد تطور الأمر بعض الشيء في عهد العباسيين فأصبح “العريف" يقود عشرة أفراد، ويقود كل (مائة) مقاتل "نقيب"، وعلى كل عشرة نقباء " قائد"، وعلى كل عشرة من القادة "أمير"، ولم تكن لهذه الرتب علامات تميزها، وقد استخدم المسلمون الرايات، وهي تشبه الأعلام والبنود والبيارق المستخدمة حالياً، وتتميز بألوانها حيث يمثل كل لون وحدة أو تشكيل معين.
ومع مجي الدولة العثمانية وفرض سيطرتها على العديد من الدول في أوروبا والشرق الأوسط انتشرت الكثير من القوانين والأنظمة والمسميات التركية ففي مصر مثلا:
أونباشي: وهي كلمة تركية مركبه وتتكون من "أون" وتعني عشرة و"باش" ومعناها رأس أو السيد والمراد به الذي يترأس عشرة أفراد.
جاويش: وهي كلمة تركيه، أصلها في التركي "جاوش" بضم الواو والعامة في مصر تنطقها "شاويش" وكان قديماً كالحرس أو الحاجب عند الحكام.
صول: وهي كلمة تركية مختصرة من "صول قول اغاسي" أي رئيس الجناح الأيسر، وهو اليوم يعد من ضباط الصف.
ألقاب ورتب الضباط
يوزباشي: كلمة تركية مركبة من "يوز" بمعنى مائة، و"باش" بمعنى رأس أو السيد، والمراد بها الذي يترأس مائة من الجنود، وتعني الان " نقيب ".
صاغ: هي كلمة أصلها في التركية "صاغ قول أغاسي" أي رئيس الجناح الأيمن ويراد به في الجندية اليوم وكيل البكباشي، وتعني الان "رائد".
البكباشي: كلمة مركبة من "بيك" بمعنى ألف، ومن "باش" بمعنى رأس وهو رئيس ألف جندي، وتعني الان "مقدم".
قائم مقام: أي قائم مقام الأمير في رئاسة الألاي، وتعادل الآن "عقيد".
أميرآلاي: كلمة مركبة من "مير" مختصر أمير ومن "آلاي" بمعني الفيلق وهي "وحدة عسكرية"، فيقال فيه: أمير فيلق، وتعادل الآن رتبة "عميد".
وفي عام 1953 ألغت الثورة ألقاب ورتب ضباط الجيش مثل "اليوزباشي، والصاغ والقائم مقام، والبكباشي، والأميرالاي" وحل محلها رتب بألقاب جديدة، وهو ما يمكن أن يطلق عليه عبارة الرتب الحديثة وسارت على النحو التالي:
ملازم: وتعني من لزم الشيء دون مفارقته، وهي رتبة بنجمة واحدة يحصل عليها الفرد بعد تجاوزه التدريب العسكري، وانهائه للكليّة العسكرية، ليتسلم بعدها قيادة فصيل من الجنود.
ملازم أول: ثاني رتبة للضباط، وهي عبارة عن نجمتين على الكتف، ويرقى الملازم الأول بعدها لدرجة أعلى.
نقيب: وتعني شاهد القوم، وضامنهم، والمراقب لأحوالهم، وتتمثل تلك الرتبة بثلاثة نجوم توضع على الكتف.
رائد: وهو من يتقدم القوم، ليضمن الأمان لهم..
مقدم: عرفت هذه الرتبة في العصر العباسي حيث كان يطلق عليه (مقدم المعسكر)، وفي عصر المماليك سميت بـ (مقدم ألف)، لأن المقدم كان يتقدم دوما الفاً من الجنود.
عقيد: وهو زعيم القوم الذي يستحوذ على طرف العقد، وتعادل هذه الرتبة رتبة (كولونيل) عند بعض الدول الغربية، وهو الذي يتولى قيادة الرتل أو الطابور، وشعار هذه الرتبة النسر.
عميد: تعني المسؤول عن القوم أو المعتمد عليه في ضبط وتنظيم الأمور، وهو المسؤول عن اصدار قرار بدأ إطلاق النار في الحروب، حيث يخضع لإمرته عشرة الاف جندي.
لواء: وكان يلقب بأمير الجيش في العصور الإسلامية الأولى، وعرفت هذه الرتبة في عصر العثمانيين باسم "آغا"، وعند السلاجقة كانت تسمى بـ "أتابك العسكر".
فريق: وهو الرئيس القائم على الفرقة، وتتركب تلك الفرقة من عدة ألويه، وهو أمير الفريق، ويرقى بعدها لرتبة (فريق أول).
الفريق أول:
المارشال أو المشير: أعلى وأسمى مرتبة في الجيش ولا تعطى أو تمنح إلا للقائد العام للقوات المسلحة، والمشير في اللغة تعني " الحكيم أو الناصح "، وكان الأتراك قد أوجدوا قديماً رتبةً أعلى من المارشال، حيث كانوا يطلقون عليها (الساردار).